الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
309
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 29 ] : في سبب إخفاء الله تعالى لبعض أولياءه يقول الشيخ أحمد بن محمد : « أخفى الله تعالى وليه بين الناس ليعظموا الكل ، كما أخفى الاسم الأعظم ليعظموا كل الأسماء ، والصلاة الوسطى ليحافظوا على كل صلاة » « 1 » . [ مسألة 30 ] : في الأولياء والزمان يقول الشيخ علي الكيزواني : « من الأولياء : من هو عين الزمان ، ومنهم : من هو أذن الزمان ، ومنهم : من هو لسان الزمان ، ومنهم : من هو يد الزمان ، ومنهم : من هو قدم الزمان . . . ومنهم : الغوث الفرد الجامع قلب الزمان ، وهو رمز من السبع المثاني فافهم ترشد إن شاء الله تعالى » « 2 » . [ مقارنة 1 ] : في الفرق بين الولي والنبي يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من قال . . . بأن الفرق بين الولي والنبي نزول الملك ، فإن الولي ملهم والنبي ين - زل عليه الملك مع كونه في أمور يكون ملهماً فإنه جامع بين الولاية والنبوة : فهذا غلط عندنا من القائلين به ، ودليل على عدم ذوق القائلين به . وإنما الفرقان هو فيما ين - زل به الملك لا في نزول الملك ، فالذي ين - زل به الملك على الرسول والنبي خلاف الذي ين - زل به الملك على الولي التابع » « 3 » . ويقول : « النبي يسري إلى الحق العلي ، والحق يسري إلى الولي ، إذ لا طاقة له على التسري لقوة امتزاجه بالورى وتثبته في الثرى . فمن غلبت عليه روحانيته واستولت عليه ربانيته سرى إليه سير النبي على البراق العلي » « 4 » . ويقول : « يجتمع النبي والولي في ثلاث : في العلم اللدني ، ورؤية الخيال في اليقظة والفعل بالهمة ، ويقع الانفصال بكون النبي متبوعاً والولي تابعاً » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ يوسف بن ملا عبد الجليل مخطوطة الانتصار للأولياء الأخيار ص 6 . ( 2 ) - الشيخ علي الكيزواني مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين ص 31 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 316 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي عنقا مغرب ص 56 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي كتاب التراجم ص 39 .