الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

226

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وصاحب التسليم يكتفي بعلمه . وصاحب التفويض يرضى بحكمه . وقيل : التوكل بداية . والتسليم وسط . والتفويض نهاية . وقيل : التوكل صفة المؤمنين . والتسليم صفة الأولياء . والتفويض صفة الموحدين . وقيل : التوكل صفة العوام . والتسليم صفة الخواص . والتفويض صفة خواص الخواص . وقيل : التوكل صفة الأنبياء . والتسليم صفة إبراهيم . والتفويض صفة نبينا صلوات الله عليهم أجمعين » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « التفويض هو والتسليم واحد وبينهما فرق يسير : وهو أن المسلم قد لا يكون راضيا بما يصدر إليه ممن سلم إليه أمره بخلاف المفوض ، فإنه راض بماذا عسى أن يفعله الذي فوض المفوض أمره إليه ، وهما أعني التسليم والتفويض : قريب من الوكالة . والفرق بين الوكالة وبينهما : أن الوكالة فيها رائحة من دعوى الملكية للموكل فيما وكل فيه الوكيل ، بخلاف التسليم والتفويض فإنهما خارجان عن ذلك » « 2 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 605 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 92 .