الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

227

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين عوام المتوكلين وخواصهم يقول الإمام القشيري : « عوام المتوكلين إذا أُعطوا شكروا ، وإذا مُنعوا صبروا . وخواصهم إذا أُعطوا آثروا ، وإذا مُنعوا شكروا » « 1 » . [ مقارنة 3 ] : في الفرق بين كل المقامات والتوكل يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « كل المقامات لها وجه وقفا غير التوكل ، فإنه وجه بلا قفا » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « من توكل وقنع ورضى أتاه الشيء بلا طلب » « 3 » . ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « جعل الله التوكل مفتاح إلايمان ، والإيمان قفل التوكل . وحقيقة التوكل الإيثار ، وأصل الإيثار تقديم الشيء بحقه . ولا ينفك المتوكل في توكله من إثبات أحد الايثارين ، فان أثر المعلول وهو الكون حجب به ، وإن أثر المعلل علة التوكل وهو الباري سبحانه وتعالى معه . وإن أردت أن تكون متوكلًا لا متعللًا فكبر على روحك خمس تكبيرات ، ودع أمانيك كلها توديع الموت للحياة . وأدنى حد التوكل ألا تسابق مقدومك بالهمة ، ولا تطالع مقسومك ، ولا تستشرف معدومك فتنتقض بأحدهما عقد إيمانك وأنت لا تشعر » « 4 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 317 . ( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) ص 237 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي المقدمة في التصوف وحقيقته ص 26 25 . ( 4 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 282 281 .