الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
155
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ وهي ] : الاحتماء من مساخط المولى » « 1 » . ويقول : « التقوى : هي شهود الحق بنعت التفرد ، فلا يشاب تقربك بملاحظة أحد ، ولا تأخذ عوضاً على عمل من بشر » « 2 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « التقوى : هي مفتاح الهداية والكشف ، وذلك علم من غير تعلم » « 3 » . الشيخ طلق بن حبيب يقول : « التقوى : هي عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء لثواب الله حياء من الله » « 4 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « قيل : التقوى : أن لا يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك . وقيل : هي الاقتداء بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم . وقيل : أن تتقي بقلبك من الغفلات وبنفسك من الشهوات وبحلقك من اللذات وبجوارحك من السيئات فحينئذٍ يرجى لك الوصول إلى رب الأرض والسماوات . . . وقال بعضهم : يستدل على تقوى الرجل بثلاث : حسن التوكل فيما لم ينل ، وحسن الرضا فيما قد نال ، وحسن الصبر على ما فات » « 5 » .
--> ( 1 ) - د . قاسم السامرائي أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري ص 64 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 218 . ( 3 ) - عبد الكريم العثمان سيرة الغزالي وأقوال المتقدمين فيه ص 174 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 228 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 229 .