الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

110

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الإمام القشيري وفي الشريعة التوفيق : ما تنفق به الطاعة ، وهو قدرة الطاعة ، ثم كلما تقرب العبد به من الطاعة من توفير الدواعي وفنون المنهيات يعد من جملة التوفيق على التوسع » « 1 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « التوفيق : هو موافقة إرادة الإنسان وفعله ، قضاء الله وقدره ، وهو صالح للاستعمال ، في الخير والشر ، ولكن صار متعارفاً في الخير والسعادة » « 2 » . ويقول : « التوفيق : هو التأليف بين الإرادة وبين المعنى الذي هو طاعة نافعة في الآخرة » « 3 » . ويقول : « التوفيق . . . عبارة عن التأليف والتلفيق بين إرادة العبد وبين قضاء الله وقدره ، وهذا يشمل الخير والشر وما هو سعادة وما هو شقاوة ، ولكن جرت العادة بتخصيص اسم التوفيق بما يوافق السعادة من جملة قضاء الله وقدره » « 4 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « التوفيق : هو حسن نظر الحق سبحانه لوليه بعين رعايته » « 5 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « التوفيق : هو اختصاص العبد بعناية أزلية ورعاية أبدية » « 6 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 153 152 . ( 2 ) - الإمام الغزالي ميزان العمل ص 301 . ( 3 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 59 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 103 . ( 5 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار ص 176 . ( 6 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 175 .