الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

111

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « التوفيق . . . هو العناية التي للعبد عند الله تعالى قبل كونه المتفضل عليه عند إيجاده إياه وتعلق خطابه به » « 1 » . الشيخ أحمد عز الدين الصياد يقول : « التوفيق . . . هو أن يقيد عبده بما فيه رضاه » « 2 » . الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي التوفيق : هو السلامة في المسألة من الاعتراض « 3 » . الإمام محمد ماضي أبو العزائم يقول : « التوفيق عندهم [ الصوفية ] : هو العمل بما علمه الإنسان ، بحيث لا يترك علماً علمه دون أن يعمل به عند مقتضياته ، ولو دعاه ذلك إلى ذهاب المال والنفس » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أقسام التوفيق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التوفيق . . . على قسمين في أصله : عام وخاص . فالعام : هو الذي يشترك فيه جميع الناس كافة من المسلمين وغيرهم وهو على ضربين : منه ما يوافق الحكمة بما هي حكمة ، ومنه ما يوافق الأغراض . فالتوفيق الذي يوافق الأغراض : كرجل أي رجل كان على أي دين كان حفر بئرا على قارعة الطريق بأرض لا ماء فيها فهذا وافق غرض كل ما بذلك الموضع . . .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 13 . ( 2 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس بوارق الحقائق ص 86 . ( 3 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 77 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح ص 104 .