الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
439
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين نوم أهل الغفلة وأهل الاجتهاد يقول الإمام القشيري : « النوم لأهل الغفلة عقوبة ، ولأهل الاجتهاد رحمة ، فإن الحق سبحانه وتعالى يدخل عليهم النوم ضرورة ، رحمة منه بنفوسهم ليستريحوا من كد المجاهدة » « 1 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً « 2 » يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « غفلتكم راحة واستراحة ، باستيفاء اللذات واستقصاء الشهوات » « 3 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : « اطلع الحق علي فقال : من نام غفل ، ومن غفل حجب » « 4 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « قال لي [ الحق تعالى ] : نم عندي لا كنوم العوام ترني . فقلت : كيف أنام عندك ؟ قال : بخمود الجسم عن اللذات . وخمود النفس عن الشهوات . وخمود القلب عن الخطرات . وخمود الروح عن اللحظات . في فناء ذاتك بالذات » « 5 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « ما جعل الله النوم في العالم الحيواني إلا لمشاهدة حضرة الخيال في العموم ، فيعلم أن ثم عالماً آخر يشبه العالم الحسي . ونبهه بسرعة استحالة تلك الصور الخيالية للنائمين من
--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 311 . ( 2 ) - النبأ : 9 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 296 . ( 4 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 258 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفيوضات الربانية ص 7 .