الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

440

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

العقلاء . على أن في العالم الحسي والكون الثابت استحالات مع الأنفاس ، لكن لا تدركها الأبصار ولا الحواس إلا في الكلام خاصة وفي الحركات » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « فإذا عرفت أن كل عالم محكوم عليهم بالنوم ، فاحكم على تلك العوالم جميعها أنها خيال ، لأن النوم : عالم الخيال » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « قيل : إن كنت حاضراً فلا تنم ، لأن النوم في الحضرة سوء أدب . وإن كنت غائباً فأنت من أهل الخسر » « 3 » . النومة الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره النومة : هو أن يتجلى المذكور لك فيفنيك عن الذكر به « 4 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين المشاهدة والنومة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « سبيل التفرقة بينهما [ المشاهدة والنومة ] : أن المشاهدة تترك في المتجلى شاهدها فتقع اللذة عقبهاء والنومة لا تترك شيئاً ، فيقع التيقظ والاستغفار والندم » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 198 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 26 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 170 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الأنوار فيما يمنح صاحب الخلوة من الأسرار ص 21 ( بتصرف ) . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 21 .