الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

438

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وهم نيام بعد دخول الجنة بالنسبة إلى اليقظة الحاصلة عند رؤية الحق تعالى الرؤية الحاصلة في الكثيب » « 1 » . [ مسألة 7 ] : في مقامات المنام يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المنامات على أربعة مقامات : منام في الأنفاس ، ومنام في الحواس ، ومنام في الوسواس ، ومنام في اللباس » « 2 » . [ مسألة 8 ] : في النوم الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « النوم إذا لم يعط بشرى ، لا يعول عليه » « 3 » . ويقول : « النوم إذا لم يصحبه الوحي ، لا يعول عليه » « 4 » . [ مقارنة 1 ] : في الفرق بين نوم المتعبدين ونوم الغافلين يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « نم نوم المتعبدين ولا تنم نوم الغافلين ، فإن المتعبدين من الأكياس ينامون استراحة ، ولا ينامون إستبطاراً . . . وإن النوم أخ الموت ، واستدل به على الموت الذي لا تجد السبيل إلى الانتباه منه ، والرجوع إلى إصلاح ما فات عنك . ومن نام عن فريضة أو سنة أو نافلة فاته بسببها شيء ، فذلك نوم الغافلين وسيرة الخاسرين وصاحبه مغبون . ومن نام بعد فراغه من أداء الفرائض والسنن والواجبات من الحقوق ، فذلك نوم محمود . وإني لا أعلم لأهل زماننا هذا شيئاً إذا أتوا بهذه الخصال أسلم من النوم ، لأن الخلق تركوا مراعاة دينهم ومراقبة أحوالهم وأخذوا شمال الطريق » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 111 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 53 ب . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 11 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 17 . ( 5 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 218 217 .