الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
21
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
« فاعبد ربك المنعوت في الشرع حتى يأتيك اليقين ، فينكشف الغطاء ، ويحتد البصر ، فترى ما رأى ، وتسمع ما سمع ، فتلحق به في درجته ( النبوة العامة ) من غير نبوة تشريع ، بل وراثة محققة لنفس مصدقة متبعة » « 1 » . « . . . فالولي لا يأخذ النبوة من النبي ، إلا بعد أن يَرِثَها الحقُ منهم ( الأنبياء ) ، ثم يلقيها ( تعالى ) إلى الولي ، ليكون ذلك أتم في حقه ( الولي ) ، حتى ينتسب إلى الله لا إلى غيره . وبعض الأولياء يأخذونها وراثة عن النبي وهم : الصحابة . . » « 2 » . « . . . فنبوة الوارث : قمرية ، ونبوة النبي والرسول : شمسية . . . » « 3 » . يتضح من النص الأخير ، أن النبوة العامة التي هي : مقام يرثه الولي من النبي ، تكون بالأصالة للنبي وبالتبعية للولي كنور القمر ( / مثال نبوة الوارث ) يتبع نور الشمس ( / مثال نبوة النبي ) . 5 نبوة التشريع / نبوة الأنبياء ، وهي منقطعة : « . . . لم يكتف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بانقطاع الرسالة فقط لئلا يتوهم أن النبوة باقية في الأمة ، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : إن النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبي بعدي ولا رسول « 4 » » « 5 » . « الأنبياء ( / نبوة عامة ) على نوعين : أنبياء تشريع وأنبياء لا تشريع لهم . وأنبياء التشريع على قسمين : أنبياء تشريع في خاصتهم ( غير رسل ) ، كقوله تعالى : إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ « 6 » » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 311 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 253 . ( 3 ) - المصدر نفسه - ج 4 ص 330 . ( 4 ) - المستدرك على الصحيحين ج : 4 ص : 433 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 38 . ( 6 ) - آل عمران : 93 . ( 7 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 93 .