الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

20

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

حكم مشروع ثابت . . وله ( العبد ) درجات الاتباع ، وهو تابع لا متبوع ، ومحكوم لا حاكم ، ولابد له في طريقه من مشاهدة قدم رسوله وإمامه ، لا يمكن أن يغيب عنه حتى في الكثيب . . . والقسم الثاني من النبوة البشرية : هم ( الأنبياء ) الذين يكونون مثل التلامذة بين يدي الملك ، ين - زل عليهم الروح الأمين بشريعة من الله ، في حق نفوسهم يتعبدوه بها ، فيحل بهم ما شاء ويحرم عليهم ما شاء ، ولا يلزمهم اتباع الرسل . وهذا كله كان قبل مبعث محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فأما اليوم فما بقي لهذا المقام أثر . . . » « 1 » . « . . . والنبوة في نفسها : اختصاص الهي ، يعطيه لمن يشاء من عباده ، وما عنده خبر بشرع ولا غيره . . . » « 2 » . 3 النبوة العامة / الولاية . « فالولاية : الفلك المحيط الجامع للكل ( الأنبياء والأولياء ) ، فهم وإن اجتمعوا في منصب الولاية ، فالولاة لهم مراتب . . . » « 3 » . « . . . فقد يكون الولي : بشيراً ونذيراً ، ولكن لا يكون : مشرعاً . فإن الرسالة والنبوة والتشريع قد انقطعت ، فلا رسول بعده صلى الله تعالى عليه وسلم ولا نبي أي : لا مشرع ولا شريعة » « 4 » . « والولاية لها الأولية ثم تنصحب وتثبت ولا تزول ، ومن درجاتها : النبوة والرسالة . فينالها بعض الناس . . . وأما اليوم ، فلا يصل إلى درجة النبوة ، نبوة التشريع ، أحد ، لأن بابها مغلق ، والولاية لا ترتفع دنيا ولا آخرة . . . ومن أسمائه ( الولي ) ، وليس من أسمائه : نبي ولا رسول ، فلهذا انقطعت النبوة والرسالة ، لأنه لا مستند لها في الأسماء الإلهية ، ولم تنقطع الولاية ، فإن الاسم الولي ، يحفظها . . » « 5 » . 4 النبوة العامة / الورثة .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 255 254 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 595 . ( 3 ) - المصدر نفسه - ج 3 ص 14 . ( 4 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 376 . ( 5 ) - المصدر نفسه - ج 3 ص 101 .