الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
247
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
النفس الكل - الكلي الإمام جعفر الصادق عليه السلام يقول : « النفس الكل : [ ثاني الكائنات العلوية ] وفيها النفوس المجردة من الإحاطة وأجزاء النفوس ظهوره » « 1 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « النفس الكلي : هو النور الإلهي المنطبع فيه الموجودات » « 2 » . الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول : « النفس الكلية : وهي جوهرة روحانية بسيطة قابلة للصور والفضائل من العقل الفعال على الترتيب والنظام » « 3 » . ويقول : « النفس الكلية : هي نفس الإنسان الكبير الذي بدنه جسم الكل ، فهي نور بسيط مجرد تطلع من شمس عالم الملكوت التي هي العقل الكلي على عالم الشهادة كلها عاليها وسافلها كليها وجزئيها ، ونسبتها إلى جميع الأفراد بالسوية ويتعين بالصورة الجسمية ، ويصير بها جسم كليا ، فالجسم لباسها وصورتها » « 4 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « النفس الكل . . . هو اللوح المحفوظ ، [ أوجده الله تعالى ] وجوداً انبعاثياً كإيجاد حواء من آدم عليهما السلام فكانت من ضلعه القصيري ، لا بمعنى أن الضلع صارت حواء ، وإنما تكونت منها كتكون آدم من التراب ، لا بمعنى أن التراب صار آدم ، فكان اللوح المحفوظ محلًا لما يكتب فيه هذا القلم الإلهي » « 5 » .
--> ( 1 ) - الإمام جعفر الصادق مخطوطة بحار العلوم ص 10 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 6 . ( 3 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 89 أ . ( 4 ) - المصدر نفسه ورقة 110 أب . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 645 .