الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

248

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

النفس اللوامة الشيخ سهل بن عبد الله التستري يقول : « النفس اللوامة : هي العقل » « 1 » . ويقول : « النفس اللوامة : هي النفس الأمارة بالسوء ، وهي قرينة الحرص والأمل » « 2 » . الإمام القشيري يقول : « النفس اللوامة : وهي النفس التي تلوم صاحبها ، وتعرف نقصان حالها » « 3 » . الشيخ نجم الدين الكبرى النفس اللوامة : هي النفس التي وقع فيها الذكر ، فكان فيها مثل السراج الموقد في البيت المظلم . وهي إنما تلوم ، لأنها بواسطة نور الذكر ، ترى البيت ملآن من نجاسة وكلب وخن - زير وفهد ونمر وكل شيء مذموم في الوجود ، فتجتهد في إخراجهم « 4 » . الشيخ ابن عطاء الله السكندري يقول : « النفس اللوامة : وهي التي تنورت بنور القلب تنوراً ما ، قدر ما تنبهت به عن سنة الغفلة ، فتيقظت وبدأت بإصلاح حالها مترددة بين جهتي الربوبية والخلقية ، وكلما صدر منها سيئة بحكم جبلتها الظلمانية وسجيتها ، وتداركها نور التنبيه الإلهي فأخذت تلوم نفسها ، وتتوب عنها مستغفرة راجعة إلى باب الغفار الرحيم » « 5 » .

--> ( 1 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر تراث التستري الصوفي ص 211 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1497 . ( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 222 . ( 4 ) - الشيخ نجم الدين الكبرى فوائح الجمال وفواتح الجلال ص 25 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 10 .