الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

222

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وأفضل النفوس ( أو الأواني ) ما كان محتاجاً للعلاج ليخلص من الشر ويستبدله بخير أكثر . 3 . طريق أهل اليمن الذين يشبهون النفوس بالأرض ، فكما توجد أرض ذات تربة صالحة مهيأة للبذر والحرث ، ثمة أخرى ذات التربة نفسها غير أنها ملأى بالحشائش والأعشاب . وكلتاهما - على كل حال لا يمكن زراعتها دون ماء يرويها ، وهو ما يرمز به إلى ( التوفيق الإلهي ) . ومهمة الشيخ متعاون فيها مع السالك أن يعد الأرض بانتزاع ما فيها من حشائش ، وأن يعزقها ثم يبذر فيها ( بذور الخير ) في انتظار ( الغيث الرباني ) . وبعدها تأتي كل أرض بحصادها طبقاً لاستعدادها ونوع تربتها « 1 » . [ مسألة 30 ] : في علاقة النفس بالبدن يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « ثبت إن علاقة النفس بالبدن على ثلاثة وجوه : الأول : إذا بلغ ضوء النفس على جميع أجزاء ظاهر البدن وباطنه ، وهذه هي اليقظة . الثاني : إذا انقطع ضوء النفس عن ظاهر البدن دون باطنه ، فهو النوم . الثالث : إذا انقطع ضوء النفس عن البدن ، فيكون الموت » « 2 » . [ مسألة 31 ] : في مراتب جهاد النفس يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « مجاهدة النفس : أولها : الوحشة من النفس وذكرها . والثاني : الرغبة في الأعمال والطاعات . والثالث : غلبات ذكر الحق على قلبه عند إمرته عليه » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة عدة المريد الصادق من أسباب المقت في بيان الطريق وذكر حوادث الوقت ص 63 61 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 206 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 122 .