الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
221
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ملهمة إلى مطمئنة ، ومن مطمئنة إلى راضية ، ومن راضية إلى مرضية ، دخلت في حيز النفس الكاملة ، وحينئذ تكون قد تخلصت من ران الطباع وكثافة ذميم الخصال وتحكم سجن الجسد فيها ، فيكون لها الشفافية والإطلاق ، فتتحكم هي في الجسد ولا يتحكم الجسد فيها ، ويكون صاحبها روحانياً ، وهذه المرتبة هي التي تسمى فيها النفس : روحاً » « 1 » . [ مسألة 28 ] : في مقامات : النفس ، القلب ، السر يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « مقام النفس في الباب ، ومقام القلب في الحضرة ، ومقام السر في المخدع قائم بين يدي الحق سبحانه يلقن القلب ، والقلب يلقن النفس المطمئنة ، والنفس تملي على اللسان ، واللسان يملي على الخلق » « 2 » . [ مسألة 29 ] : في طرائق التمييز بين النفوس عند الشيخ أحمد زروق يقول الباحث علي فهمي خشيم : يحدد الشيخ أحمد زروق ثلاث طرائق للتمييز بين النفوس يأخذها من أمثلة ثلاثة في ثلاثة أقاليم : 1 . طريق المغاربة الذي يذهب إلى أن النفوس كالمعادن ، ويقسمها على سبعة أصناف بنظام تدريجي ، وهي : النفس الذهبية ، والفضية ، والحديدية ، والنحاسية ، والرصاصية ، والقصديرية ، والزئبقية . 2 . طريق العجم الذين يشبهون النفوس بالأواني ، ويقولون أن ثمة أوان ( أو نفوساً ) فارغة تماماً من الخير والشر على السواء ، وهي مهيأة لقبول كل ما يلقى فيها ، خيراً كان أو شراً . وهناك أخرى مليئة بالخير وحده ، وغيرها مليئة بالشر وحده .
--> ( 1 ) - د . عبد الحليم محمود المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي ص 406 . ( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية ص 383 382 .