الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
220
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 25 ] : مراكز النفس يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « مراكز النفس أربعة : مركز للشهوة في المخالفات . ومركز للشهوة في الطاعات . ومركز في الميل إلى الراحات . ومركز في العجز عن أداء المفروضات » « 1 » . [ مسألة 26 ] : في برزخية النفس يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « النفس في اصطلاح القوم على الوجهين من عالم البرازخ حتى النفس الكلية ، لأن البرزخ لا يكون برزخاً إلا حتى يكون ذا وجهين لمن هو برزخ بينهما ، ولا موجود إلا الله ، وقد جعل ظهور الأشياء عند الأسباب ، فلا يتمكن وجود المسبب إلا بالسبب ، فلكل موجود عند سبب وجه إلى سببه ووجه إلى الله فهو برزخ بين السبب وبين الله . فأول البرازخ في الأعيان : وجود النفس الكلية ، فإنها وجدت عن العقل والموجد الله ، فلها وجه إلى سببها ولها وجه إلى الله ، فهي أول برزخ ظهر . فإذا علمت هذا فالنفس التي هي لطيفة العبد المدبرة هذا الجسم لم يظهر لها عين إلا عند تسوية هذا الجسد وتعديله ، فحينئذٍ نفخ فيه الحق من روحه ، فظهرت النفس بين النفخ الإلهي والجسد المسوى ، ولهذا كان المزاج يؤثر فيها . وتفاضلت النفوس ، فإنه من حيث النفخ الإلهي لا تفاضل ، وإنما التفاضل في القوابل ، فلها وجه إلى الطبيعة ووجه إلى الروح الإلهي ، فجعلناها من عالم البرازخ » « 2 » . [ مسألة 27 ] : في ترقيات النفس يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « فإذا ما ارتقت من نفس أمارة بالسوء إلى نفس لوامة ، ومن لوامة إلى ملهمة ، ومن
--> ( 1 ) - أحمد أبو كف أعلام التصوف الإسلامي ص 52 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 568 .