الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
193
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ ابن أنبوجة التيشيتي يقول : « النَفَس : وهو باب يلج عليه السالك . . . يشرف منه على ساحة المراقبة التي هي بداية مقام الإحسان فينفي غمد الكمد » « 1 » . الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي يقول : « الأنفاس : إما أن يراد بها الكلام ، أو أن يراد بها الأوقات » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أقسام الأنفاس يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار : « الأنفاس على قسمين : روحية ورياحية . فالأنفاس الروحية ألطف من الأنفاس الرياحية ، لأن الأنفاس الروحية أقرب للنفس الرحماني ، فهي حديثة عهد بربها ، قال صلى الله تعالى عليه وسلم : إني لأجد نفس الرحمن يأتيني من قبل اليمن « 3 » ، فظهر هذا النفس الذي هو من حقيقة اللطف الإلهي . . . لأن النفس الروحي إن مر بالخبيث طاب ، وإن مر بالطيب زاده طيباً . وأما النفس الريحي يتكيف بكيفية ما مر به ، فإن مر بالطيب جاء بالطيب ، وإن مر بالخبيث جاء بالخبث . . . فلذلك أخبر سيدي أحمد رضي الله عنه [ في تصليته ] بأنه صلى الله تعالى عليه وسلم : نفس الأنفاس الروحية » « 4 » . [ مسألة 2 ] : في أنواع الأنفاس يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « الأنفاس معدودة ، فكل نفس يخرج بغير ذكر الله فهي ميتة ، وكل نفس يخرج بذكر الله فهي موصولة بذكر الله » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 146 . ( 2 ) - الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي فيض الملك الحميد وفتح القدوس المجيد ص 84 . ( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في مجمع الزوائد ج : 10 ص : 56 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 4 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 31 30 . ( 5 ) - عبد الرزاق الكنج إمام الإخلاص والترقي سهل بن عبد الله التستري ص 50 .