الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
93
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « التن - زيه : هو تن - زيه الحق تعالى لنفسه كما يعلمه لذاته ، وهذا التن - زيه لا يقابله تشبيه بل هو سر من - زه عن مقابلة التشبيه » « 1 » . ويقول : « التنزيه : عبارة عن انفراد القديم بأوصافه وأسمائه وذاته ، كما يستحقه من نفسه لنفسه بطريق الأصالة والتعالي ، لا باعتبار أن المحدث ماثله أو شابهه ، فانفرد الحق سبحانه وتعالى عن ذلك ، فليس بأيدينا من التن - زيه إلا التن - زيه المحدث والتحق به التن - زيه القديم ، لأن التن - زيه المحدث ما بإزائه نسبة من جنسه ليس بإزاء التن - زيه القديم نسبة من جنسه ، لأن الحق لا يقبل الضد ولا يعلم كيف تن - زيهه ، فلأجل ذا نقول تن - زيهه عن التن - زيه » « 2 » . الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول : « التن - زيه : عبارة عن انفراد الذات بأسماء وأوصاف وأفعال يستحق بشأنه من غير مشاركة لها بغيرها » « 3 » . الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « التن - زيه عند أهل الحقيقة : أن لا تشرك معه في حكم سواه ، بل التن - زيه : أن لا ترى إلا إياه ، بل التن - زيه : أن لا تحكم بأنك تراه » « 4 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « التن - زيه : صورة سامية للذات الإلهية خالصة من أي تشبيه وإلحاق بعالم المحسات . والتن - زيه : هو وجه الذات الأحدية البريء من كل محدودية مادية يمكن أن تنطبع عليها صورة ما » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي مخطوطة شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية ص 32 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 32 . ( 3 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 81 ب . ( 4 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 133 . ( 5 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 73 .