الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

569

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ من أقوال الكسن - زان ] : نقول : الموت متمم الحياة . الموت : هو الباب الثاني للحياة . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في الحياة والموت يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض العارفين : الموت والحياة عرضان ، والأعراض والجواهر مخلوقة له تعالى وأصل الحياة حياة تجليه ، وأصل الموت موت استتاره ، وهما يتعاقبان للعارفين في الدنيا . فإذا ارتفعت الحجب يرتفع الموت عنهم بأنهم يشاهدون عياناً بلا استتار أبداً ، لا يجري عليهم طوارق الحجاب بعد ذلك ، قال الله تعالى : بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 1 » . خلق الموت والحياة يميت قوماً بالمجاهدات ويحيي قوماً بالمشاهدات يميت قوماً بنعت الفناء في ظهور سطوات القدم ، ويحيي قوماً بنعت البقاء في ظهور أنوار البقاء » « 2 » . [ مسألة 2 ] : في سبب التسمية بالموت يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لما كان الموت سبباً لتفريق المجموع ، وفصل الاتصالات ، وشتات الشمل ، سمي التفريق الذي هو بهذه المثابة : موتاً » « 3 » . [ مسألة 3 ] : في سبب خلق الموت يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « خلق الموت للعبرة » « 4 » .

--> ( 1 ) - آل عمران : 169 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 76 75 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 24 . ( 4 ) - بولس نويا اليسوعي نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي محمد النفري ص 164 .