الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
570
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 4 ] : في سبب تقديم خلق الموت على الحياة يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « لو لم يكن الموت لم تكن الجنة ، ولهذا من الله تعالى علينا بالموت فقال : خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ « 1 » . قدم الموت على الحياة تنبيهاً منه على أنه يتوصل منه إلى الحياة الحقيقية » « 2 » . [ مسألة 5 ] : في أنواع الموت يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « الموت خاص وعام ، فالعام موت الخلقة والجبلة ، والخاص موت شهوات النفس » « 3 » . ويقول الإمام القشيري : « الموت نوعان : موت نفس ، وموت قلب . ففي القيامة يبعثون من موت النفس . وأما موت القلب فلا بعث منه عند كثير من مخلصي هذه الطائفة ، قال تعالى مخبرا عنهم : قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا « 4 » . فلو عرفوه لما قالوا ذلك ، فموت قلوب مسرمد إلى أن تصير معارفهم ضرورية » « 5 » . ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « الموت الإرادي إثابة ، والموت الطبيعي عقوبة . ومن مات موتة إرادية انتبه قبل الموت الطبيعي ، ومن انتبه أبصر بغير تأويل » « 6 » .
--> ( 1 ) - الملك : 2 . ( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي الكوكب المتلألئ ( ضمن المجموعة الصغرى للفوائد الكبرى ) ص 185 184 . ( 3 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 128 . ( 4 ) - يس : 52 . ( 5 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 162 . ( 6 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 139 .