الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

562

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( م ه - ي ) الماهية في اللغة « ماهِيَّة الشيء : حقيقته نسبة إلى ( ما هو ) » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « الماهية : هي التي قامت في العارض الأول إلى حد الحصر ، ثم أحياها النصيب الإلهي . . . فعل ذلك أو فعل من فعل ذلك ، أو فعل من فعل من فعل ذلك ، أو فعل من فعل عن ذلك ، أو كان بوجه ما ذلك » « 2 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الماهية : هي الحقيقة وهي العين الثابتة أيضاً . سميت ماهية لما يُسأل عنه لما هو ؟ زيد فيها هاء السكت وشددت ياؤها لتصير علما لتلك الهوية ، وجميع الماهيات أمور نسبية معدومة لأنفسها لا وجود لها إلا في علم العالم بها ، لأنها أعني الماهيات التي هي الأعيان الثابتة ليست سوى تعينات الحق الكلية والتفصيلية ، ومعلوم أن التعين لا يصح أن يزيد على العين بالعين » « 3 » . الشيخ أحمد زروق يقول : « الماهية : سر مغلق ، لا يمكن كشفه ، ولا يؤذن بمعرفته لأحد » « 4 » .

--> ( 1 ) - المنجد في اللغة والأعلام ص 780 . ( 2 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 278 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 500 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة شرح عقيدة الغزالي ص 14 .