الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

563

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الله السويدي يقول : « لكل اسم من الأسماء الإلهية صورة في علمه تعالى مسماة ب - الماهية والعين الثابتة » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الماهية : هي هوية أحدية ما لها ثان ، وثانيها توحدها ، فهي منها إليها . هي عدم محض إن لم تظهر ، فظهورها سر وجودها . والماهية وهم ضروري لعالم الخيال الحسي ، ومن دونها لا يمكن تفسير العالم الظاهري ، فهي على هذا الأساس منطلق ومصب ، رافد ومرفود . . وهي نتيجة مخاض حسي طويل بدأ أصلًا بأصله الماهي ، فالماهية ظل لهذا الحس ، والحس شمس لها إذا حكم عليها من طرف ثان أي من طرف الاستدلال . أما كقياس ، فهي أصل وعلة ومعلولية وأول وآخر وظاهر وباطن ، وهي كل شيء موجود إطلاقاً » « 2 » . حقيقة الماهية الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « حقيقة الماهية : هي صورة علمية ، ظهرت الذات بحسبها ، فظن أنها ذات أخرى ، وإنما هي مظهر للذات ومرتبة فقط » « 3 » . [ مسألة ] : في أقسام الماهيات يقول الشيخ يحيى بن نور الدين القسطنطيني : « الماهيات تنقسم إلى ثلاثة أقسام : واجب الوجود ، وممتنع الوجود ، وممكن الوجود . فأما الواجب : فهو وجود يجب ، وأما الممتنع : فهو عدم محض ، وأما الممكن : فهو مركب منهما » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله السويدي شرح الصلوات المشيشية ص 93 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 298 . ( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 216 . ( 4 ) - الشيخ ابن نور الدين مخطوطة 11210 ورقة 19 أ .