الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

536

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي يقول : « الملكوت . . . في الاصطلاح : هو عالم الغيب المختص بالأرواح والنفوس ، ويقال له : عالم الأنوار القدسية ، والأسرار الأنسية ، وعالم الأمر ، وحضرة القدس » « 1 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « الملكوت : هو ما بطن من أسرار المعاني » « 2 » . الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي يقول : « الملكوت : هو حضرة الأرواح ، التي هي مظهر صفات الجمال والجلال ، فكل ما يدرك بالعقل النوراني والفهم فهو من هذه الحضرة » « 3 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الملكوت : هو الملك مع إضافة الواو للشمول والتاء للحضرة . فهو الشمول لكل ما هو ظاهري . والملكوت ساكن متحرك ثابت متغير ، جرى القلم من قبله فعينه . وهو من عالم الأسرار ، لذلك هو من اختصاص ذوي الكشوف الإلهية وحدهم . ففي هذه الحضرة لا مجال لدخول العلماء والفلاسفة الباحثين بالعقل وحده . فلا بد من تأييد قدسي لكشف الحجاب النوراني الذي هو حقيقة الأشياء » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في العلاقة بين الملك والملكوت يقول الشيخ عبد العني النابلسي : « الملك صورة الملكوت ، والملكوت حقيقة الملك » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 530 529 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 33 . ( 3 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية ص 17 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 321 320 . ( 5 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 32 أ .