الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
537
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين الملك والملكوت يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الملكوت : هو في اصطلاح الصوفية : ما يدرك بالبصيرة والعلم . كما أن الملك : ما يدرك بالبصر والوهم . أو تقول : الملكوت مدرك أهل الجمع ، والملك مدرك أهل الفرق . أو تقول : الملك ما ظهر ، والملكوت ما بطن . فالملكوت مدرك أهل الشهود والعيان . والملك مدرك أهل الدليل والبرهان » « 1 » . [ مقارنة 2 ] : الفرق بين الملك والملكوت والجبروت يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الملك : ما ظهر من حس الكائنات . والملكوت : ما بطن فيها من أسرار المعاني . والجبروت : البحر المحيط الذي تدفق منه الحس والمعنى . والحاصل : أن القبضة التي ظهرت أولا من فضاء العماء حسها الظاهر : ملك ، ومعناها الباطن : ملكوت ، والبحر اللطيف المحيط الذي تدفقت منه : جبروت . فأسرار المعاني رياض العارفين ، لأنه محل نزهة أرواحهم » « 2 » . عالم الملكوت الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « عالم الملكوت : عالم المعاني والغيب ، والارتقاء إليه من عالم الملك » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 31 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 33 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 129 .