الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

21

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ « 1 » » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « الكبر . . . مصيدة إبليس العظمى ، ومكيدته الكبرى التي تساور قلوب الرجال مساورة السموم القاتلة . فما تكدي أبداً ، ولا تشوي أحداً ، لا عالماً لعلمه ، ولا مقلًا في طمره . وعن ذلك ما حرس الله عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات ، ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضات تسكيناً لأطرافهم ، وتخشيعاً لأبصارهم ، وتذليلًا لنفوسهم ، وتخفيضاً لقلوبهم ، وإذهاباً للخيلاء عنهم لما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتراب تواضعاً ، والتصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغراً ، ولحوق البطون بالمتون من الصيام تذللًا . مع ما في الزكاة من صرف ثمرات الأرض وغير ذلك إلى أهل المسكنة والفقر » « 3 » . ويقول الإمام محمد الباقر عليه السلام : « ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص عقله ، مثل ما دخل من ذلك الكبر أو أكثر » « 4 » . ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « لو عبد الله العابد بعبادة الثقلين وفيه ذرة من الكبر ، فهو من أعداء الله ، وأعداء رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم » « 5 » .

--> ( 1 ) - النمل : 33 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن علي العلمي مخطوطة الاستغفارية المولية للخيرات السنية والدرجات العلية ص 38 . ( 3 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 2 ص 149 148 . ( 4 ) - جميل إبراهيم حبيب العباب الزاخر في تاريخ الإمام محمد الباقر عليه السلام ص 14 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الرفاعي الحكم الرفاعية ص 8 7 .