الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
297
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 13 ] : في ذكر اللسان يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري : « ذكر اللسان : للمريدين » « 1 » . [ مسألة 14 ] : في اللسان الملكوتي يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « إن الله أثبت لكل ذرة من ذرات الموجودات ملكوتا بقوله : فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ « 2 » ، والملكوت باطن الكون ، وهو الآخرة ، والآخرة حيوان لا جماد لقوله : وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ « 3 » ، فثبت بهذا الدليل أن لكل ذرة من ذرات الموجودات لسانا ملكوتيا ناطقا بالتسبيح والحمد تن - زيها لصانعه وبارئه وحمدا له على ما أولاه من نعمه ، وبهذا اللسان نطق الحصى في يد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وبهذا تنطق الأرض يوم القيامة . . . وبهذا اللسان تشهد أجزاء الإنسان وأبعاضه يوم القيامة » « 4 » . [ مسألة 15 ] : في أحوال اللسان يقول الإمام فخر الدين الرازي : « أحوال اللسان ثلاثة : الإقرار ، والإنكار ، والسكوت » « 5 » . [ مسألة 16 ] : في اللسان والتحقق في المراعاة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « اللسان إذا تحقق في مراعاة ما توجه عليه من الشارع ، ووقف عندما حد له ، فاشتغل بالواجب عليه فيه : كشهادة التوحيد ، وقراءة القرآن في بعض المواطن ، والأمر
--> ( 1 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 76 . ( 2 ) - يس : 83 . ( 3 ) - العنكبوت : 64 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 166 . ( 5 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 280 .