الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

298

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بالمعروف والنهي عن المنكر . . . فإذا تحقق العبد بهذه الأوصاف على ما حد له كان مالكا للسانه ، وشهابا ثاقبا للشيطان ، ويسمى هذا : صاحب لسان ، وله كرامات ومنازل . . . فمنها : مكالمته للعالم الأعلى ومحادثته لهم . . . ومنها أيضاً : نطقه بالكون قبل أن يكون ، والإخبار بالمغيبات والكائنات قبل حصول أعيانها في الوجود ، وهي عند القوم رضي الله عنهم على ثلاثة أضرب : إلقاء وكتابة ولقاء . . . ومن هذا المقام ، ينتقلون إلى مقام كريم يقولون فيه للشيء كن فيكون بإذن الله تعالى » « 1 » . [ مقارنة 17 ] : في الفرق بين لسان العاقل والأحمق يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « اللسان : سبع إذا خلي عنه عقر » « 3 » . ويقول : « المرء مخبوء تحت لسانه » « 4 » . ويقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره : « لسانك : ترجمان قلبك » « 5 » . لسان الإثبات الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره لسان الإثبات : هو لسان التبشير والإنذار ، يبشر به بالحق اللاحق والقدس الصادق « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 82 81 . ( 2 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 10 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 15 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 38 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 53 . ( 6 ) - قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 122 ( بتصرف ) .