الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

234

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 2 ] : في حياة الكون يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « الكون ناطق ، ولكن أنت الأصم ، فاستخبره تسمع الأخبار العجيبة » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في ظاهر الأكوان وباطنها يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الأكوان ظاهرها غرة تغطية لسره وإظهارا لحكمته ، وذلك أن الحق سبحانه لما تجلى في مظاهر خلقه غطى سره بظهور حكمته . أو تقول : الأكوان ظاهرها ظلمة وباطنها نور . فمن وقف مع الظلمة كان محجوبا ، ومن نفذ إلى شهود النور كان عارفا محبوبا . أو تقول : الأكوان ظاهرها حس وباطنها معنى . فمن وقف مع الحس كان جاهلا ، ومن نفذ إلى المعنى كان عارفا . أو تقول : الأكوان ظاهرها ملك ، وباطنها ملكوت . فمن وقف مع الملك كان من عوام أهل اليمين ، ومن نفذ إلى شهود الملكوت كان من خواص المقربين » « 2 » . [ مسألة 4 ] : في التقابل بين الإنسان والكون يقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام : « الكون نسخة منك ، لأنك نسخة من الكون ، لأن فيك ما في الكون ، وتزيد على ما في الكون بما خصك به من معارفه وحكمه وسرائره وأنواره وتجلياته ومنازلاته » « 3 » . [ مسألة 5 ] : في مراتب شهود الكون يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « أهل مقام البقاء : يشهدون الحق بمجرد وقوع بصرهم على الكون ، فهم يثبتون الأثر بالله ، ولا يشهدون بسواه ، إلا أنهم لكمالهم يثبتون الواسطة والموسوطة ، فهم

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة بداية المريد ونهاية السعيد ص 6 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 131 . ( 3 ) - الشيخ عز الدين عبد السلام المقدسي مخطوطة حل الرموز ومفاتيح الكنوز ص 107 106 .