الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
166
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ صدر الدين القونوي يقول : « الكلام الإلهي : هو من أجل النسب والصفات الكلية المستوعبة مراتب الإيضاح والإفصاح ، قد صدر من حضرة الحق ووصل إلينا منصبغاً بحكم الحضرات الخمس الأصلية » « 1 » . الشيخ داود القيصري يقول : « كلامه [ الله تعالى ] : عبارة عن التجلي الحاصل من تعلق الإرادة والقدرة ، لإظهار ما في الغيب وإيجاده » « 2 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « كلام الله تعالى من حيث الجملة : هو تجلي علمه باعتبار إظهاره إياه ، سواء كانت كلماته نفس الأعيان الموجودة ، أو كانت المعاني التي يفهمها عباده ، إما بطريق الوحي ، أو المكالمة أو أمثال ذلك . . . وكل ممكن كلمة من كلمات الحق . . . وهي الأعيان الثابتة ، فإن شئت قلت : حقائق الإنسان . وإن شئت قلت : ترتيب الألوهية . وإن شئت قلت : بساطة الوحدة . وإن شئت قلت : تفصيل الغيب . وإن شئت قلت : صور الجمال . وإن شئت قلت : آثار الأسماء والصفات . وإن شئت قلت : معلومات الحق . وإن شئت قلت الحروف العاليات » « 3 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « كلام الله : هو حروف من نور مثبتة ، أزلًا في لوح الوجود المعبر عنه : باللوح المحفوظ . وكلام الله لا ينفصل ، لأنه صدور عن إرادته التي تمثلت في أمر كن فيكون .
--> ( 1 ) - عبد القادر أحمد عطا التفسير الصوفي للقرآن دراسة وتحقيق لكتاب ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ) للقونوي ص 377378 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 236 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 51 50 .