الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
167
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وكلام الله منطلق منه وإليه ، مروراً بألسنة العباد ، الذين هم هو من حيث الهوية والجوهر والماهية والمطلق . وكلام الله لا يستوعبه الحرف المعروف ، لأن الأخير تجميد لحقيقة الحرف الإلهي ، الذي هو إشعاع دائم . كلام الله يندرج فيه كل شيء : الحركة والزمان والمكان والخلق والبداية والنهاية ، ولهذا كان كلام الله فوق الحروف والأصوات واللغات ، وكل ما اخترعه الإنسان للتعبير عن أسرار الماهية المطلقة » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في ماهية الكلام الإلهي يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي : « واختلفوا في الكلام : ما هو ! فقال الأكثرون منهم كلام الله : صفة الله لذاته لم يزل ، وأنه لا يشبه كلام المخلوقين بوجه من الوجوه ، وليست له ماهية ، كما أن ذاته ليست لها ماهية إلا من جهة الإثبات . وقال بعضهم : كلام الله : أمر ونهي وخبر ، ووعد ووعيد وقصص وأمثال ، والله تعالى لم يزل آمراً ناهياً مخبراً واعداً موعداً حامداً ذاماً . . . . وأجمع الجمهور منهم على أن كلام الله تعالى : ليس بحروف ، ولا صوت ، ولا هجاء » « 2 » . [ مسألة 2 ] : في معاني كلام الله يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « كلام الله على أربعة معان : ظاهر ، وباطن ، وحق ، وحقيقة » « 3 » .
--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 281 279 . ( 2 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 40 39 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 1 .