الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

229

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ السراج الطوسي قطع العلائق : هو قطع الأسباب التي قد علق على العبد وشغلته عن الله تعالى « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في بركة الانقطاع إلى الله تعالى يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « بلغني أن الله تعالى يقول : من أتاني منقطعاً إلي جعلت له حياة لا موت فيه . ومن أتاني منقطعاً إلي جعلت ملكاً لا يزول . ومن أتاني منقطعاً إلي جعلت إرادتي في إرادته » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في أنواع قطع المقامات يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « قطع المقامات ثلاث : قطع المقام الأول . . . أن يتوجه السالك إلى أهل السلسلة ، واحد بعد واحد . . . إلى حضرة المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم إلى حضرة جبريل الأمين إلى مشاهدة الذات المن - زه عن الشبه والمثيل . . . المقام الثاني : فإذا قوي الحال وحصل الفناء عما سوى المولى ، ووقع في التوجه المحصن وذهل عن وجود عالم الملك وعن وجود نفسه يكون المقام الثاني . المقام الثالث : فإذا قوي هذا الحال ودخل في البقاء يكون المقام الثالث . وهو نتيجة الفناء . فمتى تم الفناء حصل البقاء بالقرب المعنوي من الملك المجيد إذ هو أقرب إلى العبد من حبل الوريد . ويعبر عن هذه المقامات الثلاثة بعبارات أخر وهي : العلم الرباني والفتح الصمداني والتجلي الإحساني . أما العلم الرباني فهو علمك بأن الله تعالى معك أينما كنت لقوله تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ

--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 362 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ أبو يزيد البسطامي مخطوطة برقم ( 2784 ) ص 46 .