الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
230
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا « 1 » . ونظير ذلك في الآيات والأحاديث كثيرة ، وهو محل مزالق الأقدام ، فيلزم للمناسبة في هذا المقام . . . وأما الفتح الصمداني ( وهو المقام الثاني ) : فهو غيبتك عن كل فان . لقول سيد الأكوان صلى الله تعالى عليه وسلم : كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان « 2 » . وقول الملك الرحمن : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ « 3 » . وأما التجلي الإحساني ( وهو المقام الثالث ) : فهو القرب من حضرة الحق والتداني لقول الملك الحميد : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « 4 » . ويعبر عن هذه المقامات أيضاً بعبارات أخرى : الأولى : الحضور مع الله ومشاهدة مصنوعاته . 7 الثانية : الحضور في مقام مشاهدة صفاته . الثالثة : الحضور مع شهود لشيء من مخلوقاته . ويعبر عنها بالمعية والأحدية والأقربية » « 5 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ أبو سعيد الخراز : « ما لم تنقطع لا تجد ، وما لم تجد لا تنقطع » « 6 » .
--> ( 1 ) - المجادلة : 7 . ( 2 ) - كشف الخفاء للعجلوني ج : 2 ص : 171 . ( 3 ) - الرحمن : 26 . ( 4 ) - ق : 16 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 158 157 . ( 6 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 132 .