الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

216

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 1 » ، ومُشَنِّف سمع الجميع بلذيذ لحن : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 2 » ، ومقيم شميم المحبين بروح نسيم : وَهُوَ مَعَكُمْ « 3 » ، وحاكم معالم الوجود بسلطان : أَيْنَ ما كُنْتُمْ « 4 » ، وهو كوكب ليل الفلك ، وقمر سماء الملك ، ونقطة حرف كلمة سورة الكتاب المبين » « 5 » . [ مبحث صوفي ] : مصطلح ( القطب ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : يستعمل ابن عربي لفظة ( قطب ) : نكرة مضافة ، وهي في هذه الحال تكتسب معناها وشخصها من إضافتها . والقطب هنا يؤخذ بالمعنى اللغوي الهندسي فيكون : كل شخص يدور عليه أمر من الأمور . أو مقام من المقامات أو حال من الأحوال . مثلًا الزهد والتوكل وكل ما توصل إلى تعداده المتصوفة من المقامات والأحوال ، لكل منها قطب تدور عليه . فللزهد قطب . . . والقطب بهذا المعنى يقبل الكثرة والتعدد في الزمان الواحد ، ولا يقبلها في الأمر الواحد ( الزهد التوكل ) . كما أنه لا يطلق عليه مترادفات القطب التي أشرنا إليها أعلاه . يقول ابن عربي : « . . . وما أعني الأقطاب الذين لا يكون في كل عصر إلا واحد ، وإنما . . . كل من دار عليه أمر جماعة من الناس في إقليم وجهة : الأبدال في الأقاليم السبعة ، لكل إقليم بدل هو قطب ذلك الإقليم ، وكالأوتاد الأربعة لهم أربع جهات فحفظها الله بهم . . . وكذلك أصحاب المقامات فلابد للزهاد من قطب يكون المدار عليه في السر في أهل زمانه ، وكذلك في التوكل والمحبة والمعرفة وساير المقامات والأحوال ، لابد في كل صنف

--> ( 1 ) - النساء : 80 . ( 2 ) - البقرة : 115 . ( 3 ) - الحديد : 4 . ( 4 ) - الحديد : 4 . ( 5 ) - د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام ص 190 .