الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

210

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وله اسم يخصه زائد على الاسم العام الذي له ، الذي هو عبد الله » « 1 » . [ مسألة 4 ] : في علامات القطب يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « للقطب خمس عشرة علامة ، فمن ادعاها أو شيئا منها فليبرز بمدد الرحمة ، والعصمة ، والخلافة ، والنيابة ، ومدد حملة العرش العظيم ، ويكشف له عن حقيقة الذات ، وإحاطة الصفات ، ويكرم بالحكم والفصل بين الوجودين ، وانفصال الأول عن الأول ما انفصل عنه إلى منتهاه وما ثبت فيه ، وحكم ما قبل ، وحكم ما بعد ، وما لا قبل ولا بعد ، وعلم البدء وهو العلم المحيط بكل علم وبكل معلوم وما يعود إليه . فالعلامة الأولى : أن يكون متخلقا بأخلاق الرحمة على قدم موروثه صلى الله تعالى عليه وسلم ، صاحب حلم ورأفة وشفقة وعفو وعقل ورزانة وجود وشجاعة ، كما كان موروثه صلى الله تعالى عليه وسلم . والعلامة الثانية : أن يمد بمدد العصمة ، وهي الحفظ الإلهي والعصمة الربانية ، كما كان موروثه صلى الله تعالى عليه وسلم غير أنه في الأنبياء واجبة ، وفي الأولياء جائزة ، ويقال لها : الحفظ ، فلا يتجاوز حداً ولا ينقض عهدا . والثالثة : الخلافة : وهو أن يكون خليفة الله في أرضه ، أمينا على عباده بالخلافة النبوية ، قد بايعته الأرواح ، وانقادت إليه الأشباح . والرابعة : النيابة : وهو أن يكون نائبا عن الحق في تصريف الأحكام حسبما اقتضته الحكمة الإلهية ، وفي الحقيقة ما ثم إلا القدرة الأزلية . والخامسة : أن يمد بمدد حملة العرش من القوة والقرب ، فهو حامل عرش الأكوان ، كما أن الملائكة حاملة عرش الرحمن . والسادسة : أن يكشف له عن حقيقة الذات ، فيكون عارفا بالله معرفة العيان ، وأما الجاهل بالله فلا نصيب له في القطبانية . والسابعة : أن يكشف له عن إحاطة الصفات بالكائنات ، فلا مكون إلا وهو قائم

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 571 .