الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

163

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وهم المعنيون بعباد الله » « 1 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « المقرب : هو الصوفي ، وأهل القرب هم الصوفية ، ولكن قد يكون الرجل مقرباً وليس من الصوفية ، لأنه لم يلبس لباس الصوفية ، غير أن مشايخ الصوفية الذين أسماؤهم في الطبقات كلهم كانوا في طريق المقربين ، وعلومهم علوم أحوال المقربين » « 2 » . الدكتورة نظلة الجبوري تقول : « يستخدم ابن سبعين مصطلح ( المحقق ) و ( المقرب ) للدلالة على مذهبه في الإنسان الكامل . كونه الفرد الأكمل من النوع الإنساني الحاوي لجميع الكمالات المتحققة للفقيه والفيلسوف والصوفي والمتكلم ، ويزيد على ذلك بإدراكه عرفانا خاصا به ، وهو علم التحقيق من كونه الباب إلى النبي ، ولذلك يعد الناظر ( إلى الحقيقة من حيث هي ) إضافة إلى كونه القطب على رأس العارفين ، ولا يمكن لأحد أن يساويه حتى يقبضه الله إليه ويورث مقامه لمن يشاء . وله الولاية الكلية وتحققها ، وبها يدبر العالم من حيث حقيقته الروحانية المتحدة بالنبي والكل يستمد منه » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في علامات المقرَّب يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « للمقرب من الله ثلاث علامات : إذا أفاده الله علماً رزقه العمل به ، وإذا وفقه الله للعمل به أعطاه الإخلاص في عمله ، وإذا أقامه لصحبة المؤمنين رزقه في قلبه حرمة لهم ، ويعلم أن حرمة المؤمن من حرمة الله تعالى » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 418 417 . ( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 248 . ( 3 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 315 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 794 .