الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

142

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 15 ] : في امتناع تعقل القرب والمعية يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « معية الحق بذاته لكل ذرة من الموجودات وقربه لكل ذرة من الموجودات صفتان نفسيتان يتوقف تعلقهما على تعقل ماهية الذات ، وحيث كان تعقل ماهية الذات ممنوعا لا سبيل إليه للعقل والفكر ، كذلك تعقل هاتين الصفتين معية وقرباً لكل شيء من الموجودات تعقلهما من وراء طور العقل والحس ، فلا اتصال ولا انفصال ولا مسافة للقرب والبعد ولا أينية ولا حلول ولا مكان ولا دخول ولا خروج ولا تتعدد الذات بتعددها بالمعية » « 1 » . [ مسألة 16 ] : في أن القرب بحسب التقديس يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « القرب من الحق بحسب تقديس الذات وتزكيتها ، ولا يختص بذلك ذكر دون أنثى بل هو فضل الله يؤتيه من يشاء ، وقد كمل من النساء مريم وآسية » « 2 » . [ مسألة 17 ] : في كيفية الوصول إلى منازل القربات يقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام : « لا تصل إلى منازل القربات حتى تقطع عنك ست عقبات : العقبة الأولى : فطم الجوارح عن المخالفات الشرعية . العقبة الثانية : فطم النفس عن المألوفات العادية . العقبة الثالثة : فطم القلب عن المرغوبات البشرية . العقبة الرابعة : فطم السر عن الكدورات الطبيعية . العقبة الخامسة : فطم الروح عن البخارات الحسية . العقبة السادسة : فطم العقل عن الخيالات الوهمية . فتشرف من العقبة الأولى على ينابيع الحكم القلبية . وتطلع من العقبة الثانية على أسرار العلوم اللدنية .

--> ( 1 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 235 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 40 .