الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

582

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ف وض ) التفويض في اللغة « فَوَّضَ الأمر إليه : جعل له التصرُّف فيه . فَوَّضَه : أنابه ، أقامه مُقامه » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي يقول : « التفويض : هو الالتجاء من قلب المؤمن إلى الله تعالى في الأمور كلها ، التي تخاف ، وترجا ، أو يحتاج إليها من أمور الدنيا والآخرة يوم الحساب » « 3 » . الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري يقول : « التفويض : هو رد ما جهلت علمه إلى عالمه » « 4 » . الشيخ أبو سعيد بن الأعرابي يقول : « التفويض كله : الطمأنينة عند الموارد » « 5 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 955 . ( 2 ) - غافر : 44 . ( 3 ) - د . عبد لحليم محمود أستاذ السائرين لحارث بن أسد المحاسبي ص 196 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 174 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 429 .