الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

583

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قال بعضهم : التفويض : هو الاعتماد على الله ، والعلم بأن ما سبق من قضائه قبلك لا بد أنه مصيبك ، وأن الخلق مجبورون ليس لهم اختيار » « 1 » . يقول : « قال بعضهم : التفويض : هو محل الراحة والأمن في الدارين » « 2 » . الإمام القشيري التفويض : هو حال من أحوال التوكل فوق القناعة وسكون القلب والتسليم ، وهو أن يكل أمره إلى الله ولا يقترح على مولاه بحال ولا يختار ويستوي عنده وجود الأسباب وعدمها فيشتغل بأداء ما ألزمه الله ولا يفكر في حال نفسه ويعلم أنه مملوك لمولاه ، والسيد أولى بعبده من العبد بنفسه « 3 » . يقول : « التفويض : هو أن يكل أمره إلى الله ، ولا يقترح على مولاه بحال ، ولا يختار ، ويستوي عنده وجود الأسباب وعدمها ، فيشتغل بأداء ما ألزمه الله ، ولا يفكر في حال نفسه ، ويعلم أنه مملوك لمولاه ، والسيد أولى بعبده من العبد بنفسه » « 4 » . الشيخ خليفة بن موسى النهرملكي يقول : « التفويض : هو رد علم ما علمت إلى عالمه ، وهو مقدمة الرضى » « 5 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « التفويض : هو كِلَة الأمور كلها قبل الوقوع وبعده إلى مجريها . . . وتلك الكلة إن كانت في مقابلة مزاحمة العقل والوهم فهي التسليم » « 6 » . الشيخ محمد بن وفا الشاذلي يقول : « التفويض : هو ترك النظر ورد الأمر إلى من بيده الأمر » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 460 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 252 . ( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 644 ( بتصرف ) . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 316 . ( 5 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 397 . ( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 177 . ( 7 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 6 .