الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

472

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي يقول : « الفقيه : هو من فقه عن الله ، وفنى به عمن سواه » « 1 » . الشيخ محمد بن علي العلمي القدسي يقول : « الفقيه : هو من فقه الأوامر والنواهي من مواردها ومصادرها ، فصار فقيهاً بالنور والسرور . . . الفقيه : من فقه عن عين قلبه حجاب غفلته وعماه ، فأبصر مكائد نفسه وهواه . الفقيه : من فاق وذاق وصفا وراق ، وجال في حومة السباق ، وتوجه بكليته إلى الكريم الخلاق . الفقيه : من فقه الإشارة ، وحل العبارة ، وخالف المسولة والأمارة ، وأخذ له من كل شيء علامة وأمارة . . . الفقيه : من حسنت عبارته ، وفهمت إشارته . الفقيه : من اعترف واغترف ، وحوى العز والشرف . الفقيه : من شاد المباني وفهم المعاني . الفقيه : من سدده حركاته وسددت سكناته ، وحسمت آفاته ، وحسنت حالاته . الفقيه : من كان لسيده ومولاه لا يعرف إلا إياه ، ولا يطلب منه شيء سواه ، فهو الذي يكلاه ويتولاه . الفقيه : من غاب عن الوجود وشاهد أنوار الهداية والسعود الدالة على كمالات الواحد الموجود ، فحظي بالنور والإقبال ، وكان لله تعالى بكل حال . الفقيه : من فقد السوء وعرف الداء والدواء . الفقيه : من فقه الحقائق من سائر الدقائق . الفقيه : من فوض لله سائر الأمور ، واستسلم للقضاء والقدر . الفقيه : من فقه الخطاب عن الكريم الوهاب قلبه ، وأجاب بالصدق والصواب .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 40 39 .