الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
441
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « الفقير : في اصطلاح أهل الحقيقة ، هو الذي لا يعبد غير الله تعالى ، ولا يستغني إلا به ، ولا يستريح إلا بالحضور معه . وعلامته عدم الأسباب كلها » « 1 » . الشيخ علي نور الدين اليشرطي يقول : « الفقير : هو الذي لا يتكلم فوق مقامه » « 2 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « قال بعضهم : الفقراء : هم الذين تركوا كل سبب وعلاقة ، ولم يلتفتوا من الكونين إلى شيء سوى ربهم ، فجعلهم الله ملوكاً وخدمهم الأغنياء تشريفاً لهم » « 3 » . السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي يقول : « الفقير : هو من كلامه موزون ، ولسانه مخزون ، وقلبه محزون » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في طبقات الفقراء يقول الشيخ السراج الطوسي : « الفقراء على ثلاث طبقات : فمنهم ، من لا يملك شيئاً ولا يطلب بظاهره ولا بباطنه من أحد شيئاً ولا ينتظر من أحد شيئاً وإن أعطي شيئاً لم يأخذ فهذا مقامه مقام المقربين . . . ومنهم ، من لا يملك شيئاً ولا يسأل أحداً ، ولا يطلب ولا يعرّض ، وإن أعطي شيئاً من غير مسألة أخذ . . . قد قيل : إن هذا مقامه مقام الصديقين . ومنهم ، من لا يملك شيئاً ، وإذا احتاج انبسط إلى بعض إخوانه ممن يعلم أنه يفرح بانبساطه إليه فكفارة مسألته صدقة . . . وهذا مقام الصديقين في الفقر » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 248 . ( 2 ) - فاطمة اليشرطية الحسنية مسيرتي في طريق الحق ، أثر التصوف في حياتي - ص 35 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 432 . ( 4 ) - السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر - ص 125 . ( 5 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 48 - 49 .