الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
442
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 2 ] : في أقسام الفقير يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « [ الفقراء ] على أربعة أقسام : فقير حال ومقال : وهو العارف بالله المرشد . وفقير حال : لا مقال وهو المجذوب . وفقير مقال لا حال : وهم الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم . وفقير لا حال ولا مقال : وهو الخالي من الخيرات » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في أنواع الناس من حيث الفقر يقول الشيخ منصور بن عمار : « الناس رجلان : مفتقر إلى الله ، فهو في أعلى الدرجات على لسان الشريعة . والآخر لا يرى الافتقار ، لما علم من فراغ الله من الخلق والرزق ، والأجل والسعادة ، فهو في افتقاره إليه ، واستغنائه به » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في صفات الفقير يقول الشيخ سهل التستري : « إن الله وصف الفقراء بصفة العدم من حال سؤال الافتقار إليه واللجأ إليه ، ووصفهم بالرضا والقنوع لا استطاعة لهم إلا به ومنه ولا قوة لهم من حولهم وقوتهم ، قد نزع الله تعالى منهم سكون قلوبهم إلى غيره » « 3 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « ينبغي للفقير أن يكون : جوال الفكر ، جوهري الذكر ، جميل المنازعة ، قريب المراجعة ، لا يطلب من الحق إلا الحق ، ولا يتمذهب إلا الصدق ، أوسع الناس صدراً وأذل الناس نفساً ، ضحكه تبسماً واستفهامه معلماً ، مذكراً للغافل معلماً للجاهل ، لا يؤذي من يؤذيه ولا يخوض فيما لا
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة مسائل في علم التوحيد والتصوف ص 10 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 135 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 21 .