الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

386

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

هل هناك عملية تنويم تقليدية يتبعها مريدو الطريقة ؟ إذ أن وجود ممارسة نمطية للتنويم يعني أن هنالك احتمالًا كبيراً بأن يكون التنويم هو المسؤول عن نجاح المريد في فعاليات الدروشة التي يقوم بها . وقد توصل باحثان متخصصان من معهد بارمان للظواهر الباراسايكولوجية إلى النتيجة الآتية : 1 - « ان الإجابة على هذا السؤال هي بالنفي ، إذ لا يمارس مريدوا الطريقة الكسن - زانية أي طقس يتضمن أي شكل من أشكال التنويم بأشكالها المعروفة » 2 - « قد يشير البعض إلى عملية المبايعة عند أخذ المريد الإذن بممارسة فعاليات الدرباشة ، إلا أن المبايعة ليس الهدف منها الإيحاء للمريد بالشجاعة أو إقناعه بأنه قادر على القيام بفعاليات الدرباشة ، إذ أن المريد يسمح له بأخذ العهد الخاص بالإذن بممارسة الدرباشة بعد ان يكون قد أفصح هو عن رغبته بذلك » . 3 - إضافة إلى هذا فإن هذه المبايعة تكون لمرة واحدة وذلك عند أخذ المريد الإذن بممارسة الدرباشة ولا يتم تكرارها فيما بعد . وهذ الأمر بالذات يخالف المعروف عن الإيحاء التنويمي من ضرورة تكراره في كل وقت يراد فيه تنويم الشخص . وبشكل عام لا يوجد بين ممارسات الطريقة ما يمكن أن ينظر إليه كعامل يخلق حالة تنويم في المريد تمكنه من ممارسة فعاليات الدرباشة . وقد يجادل البعض مشيراً إلى ما يعتقده معظم الباحثين حالياً من أن خلق حالة تنويم في شخص ما لا يستدعي بالضرورة القيام بطقوس التنويم الشكلية التقليدية المتضمنة وجود منوم يقوم بإعطاء إيحاءات التنويم للشخص المنوم ، إذ بإمكان الكثير من الناس ممارسة ما يعرف بالتنويم الذاتي حيث يقوم الشخص بالإيحاء لنفسه بشكل أو بآخر . قد يستغل هذا الأمر في الادعاء بأن المريد يمارس نوعاً من التنويم الذاتي قبل البدء بممارسة فعاليات الدرباشة .