الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
18
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الغراب : هو كناية عن الجسم الكلي لكونه في غاية البعد من عالم القدس ، والحضرة الأحدية ، ولخلوه عن الإدراك والنورية . سمي بالغراب الذي هو مثله في البعد والسواد » « 1 » . ويقول : « الغراب : هو الجسم الكلي ، سمي بذلك اشتقاقاً من الغربة ، فإنه موضع غربة النفوس من عالمها القدسي ، والغراب مشهور بالبعد والغربة وهو ينعق بين ورق الحمام وهي النفوس » « 2 » . الشريف الجرجاني يقول : « الغراب : هو الجسم الكل ، وهو أول صورة قبله الجوهر الهبائي ، وبه عم الخلاء ، وهو امتداد من غير جسم ، وحيث قبل الجسم الكل من الأشكال الاستدارة ، عُلِم إن الخلاء مستدير ، ولما كان هذا الجسم أصل الصور الجسمية الغالب عليها غسق الإمكان وسواده فكان في غاية البعد من عالم القدس وحضرة الأحدية يسمى بالغراب الذي هو مثل في البعد والسواد » « 3 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الغراب . . . هو الجسم الكلي أي السواد الكلي ، أي كثافة المادة التي يتألف منها الجسم » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 167 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 439 . ( 3 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 167 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 243 .