الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
264
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 4 ] : في شروط الفرد الواحد يقول الشيخ داود خليل : « إن من شرط : الفرد الواحد الذي يقال له قطب الأقطاب أن يكون من الأولياء الراشدين الكاملين في السلوك والجذبة . ومن شرطه : أن يكون مفتاح توحيده الذاتي الاسم الأعظم ولهذا يسمى بمظهر الاسم الأعظم بخلاف سائر الأولياء . ومن شرطه : أن يكون مربياً لصاحب الاسم ، الاسم الأعظم القائم مقامه . ومن شرطه : أن يكون مظهراً لخاصة الولاية المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها . وأن يكون ابتداء سلسلته بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم وانتهاؤها بالمهدي » « 1 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الفرد والقطب يقول الشيخ ولي الله الدهلوي : « فرق عظيم في الفرد الذي حمل العناية ، والقطب الذي حملها . فالفرد يكون أبا الوقت وإنما الإرشاد شيء من كمالاته ، لا يغوص نفسه فيه ، ولا يضمحل . والقطب يضمحل ويفنى في الإرشاد ، ولذلك يظهر من القطب لون فنائه وبقائه ، ولا يظهر من الفرد إلا القدر الذي حكم به الزمان في مقتضى الجود كالإحسان يومنا هذا ، وربما كان هذا القطب أقوى في الإرشاد من الفرد لهذه النكتة » « 2 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين القطب والفرد والنبي والإمام يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « القطب لا يكون إلا واحداً في كل زمان ، وهو الذي جمع الأحوال والمقامات ، أما قطباً بالأصالة كإدريس عليه السلام فهو القطب الأصيل ، وإما بالنيابة عنه كسائر الأقطاب إلى يوم القيامة . . .
--> ( 1 ) - الشيخ داود خليل مخطوطة رسالة عن معنى الشيخ الكامل والمرشد الفاضل ص 68 . ( 2 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية ج 1 ص 117 .