الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

263

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في سبب التسمية بالأفراد يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الحقيقة العامة إذا تحكَّم سلطانها في العبد الكلي وبدت دلالاتها على شاهده وظهرت آياتها وعجائبها على ظاهره شهد كل صديق من حيث صديقيته بزندقته ، وكذلك الإمام صاحب النفوذ والأحكام ، وذلك أنه أخذ من وجه الحق الذي منه ينظر إلى مبدعة وموجده ولذلك سموا أفراداً أي ليس لهم حكم العموم ، ولكن من هذا مقامه له قوة التستر عن أعين الخلق حتى لا يتسلط الخلق على فساد بنيته » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أسماء الأفراد تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « تتوالى الأسماء عند ابن عربي على هذه الطائفة : فهم الأفراد ، لأنه ليس لهم حكم العموم . . . وهم الأخفياء ، لأنهم لا يعرفهم الأبدال ولا يشهدهم الأوتاد . . وهم أفراد الوقت ، لأنهم خارجون عن نظر القطب صاحب الوقت ، فلا يحكمهم ، ولا يتصرف بهم ، بل القطب منهم . وهم أعيان الأولياء ، لأنهم الخاصة فيهم . وهم في جنس البشر كالملائكة المهيمون في جنس الملائكة . . وهم الأبرياء فلا يرى العالم عليهم من أثر التقريب شيئاً » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : من آثار الاسم الفرد في الكون يقول الشيخ سعيد النورسي : « لقد وضع اسم الله الأعظم الفرد بتجليه الأعظم على الكون كله بصمات التوحيد المميز ، واختام الوحدانية الواضحة ، على مجموع الكون ، وعلى كل نوع فيه ، وعلى كل فرد فيه » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي كتاب القربة ص 4 . ( 2 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 876 . ( 3 ) - الشيخ سعيد النورسي الاسم الأعظم ، قبسات من أنوار الأسماء الحسنى ص 53 .