الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

262

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يقول : « الأفراد . . . هم المقربون بلسان الشرع . . . وهم رجال خارجون عن دائرة القطب وخضر منهم ونظيرهم من الملائكة الأرواح المهيمة في جلال الله وهم الكروبيون . . . وكل ما سوى الله بهذه المثابة مقامهم بين الصديقية والنبوة الشرعية وهو مقام جليل » « 1 » . الشيخ عمر محمد الآمدي الفرد : هو اللازم للمراقبة مع حفظ الحدود والأوامر ، مداوم على الاستقامة ، على طريق الكامل المكمل ، فمدده من نور محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فهو إمام المتقين ، وقطب الدائرة ، وله الولاية والعزل ، وخرق العادات وتتابع الكرامات من حيث شاء ومتى شاء الله « 2 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الفرد [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 3 » : أي الذي هو من حضرة الفردية الإلهية ، فهو فرد من فرد ولا يكون فيه إلا الأفراد الورثة المحمديون من أهل الله تعالى أولي الكمال من أوليائه » « 4 » . ويقول : « الفرد : هو الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها الظاهرة في تلك الصورة الكونية المخلوقة منها » « 5 » . الإمام محمد ماضي أبو العزائم يقول : « الأفراد : هم الذين أفردهم الحق لذاته ، دون خطور أقل خاطر لسواه على قلوبهم ، ولا شهود كائن ما غيره » « 6 » . الشيخ أحمد الصاوي يقول : « الفرد : أي الواحد ذاتاً وصفاتاً وأفعالًا » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 19 . ( 2 ) - الشيخ عمر محمد الآمدي مخطوطة فتوح الغيب ص 5 ( بتصرف ) . ( 3 ) - وعلى الكثيب الفرد حي دونه الآساد صرعى من عيون جآذر . ( 4 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 9 . ( 5 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي يبن الأصالة والاقتباس ص 378 . ( 6 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح - ص 97 . ( 7 ) - الشيخ أحمد الصاوي حاشية الشيخ أحمد الصاوي على شرح الخريدة البهية ص 16 .