الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
261
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الفرد الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « الأفراد : وهم أعيان الأولياء » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره الأفراد : هم الخارجون عن حكم القطب ، لا يَعرِفون ولا يُعرَفون ، قد طمس الله عيونهم ، فهم لا يبصرون ، حجبهم عن غيب الأكوان ، يكاد لا يفرق بين المحسوسات وهي بين يديه جهلًا بها لا غفلة عنها ولا نسياناً ، وذلك ما حققهم به سبحانه وتعالى من حقائق الوصال ، واصطنعهم لنفسه ، فما لهم معرفة بغيره ، فعلمهم به ، ووجدهم فيه ، وحركتهم منه ، وشوقهم اليه ، ونزولهم عليه ، وجلوسهم بين يديه « 2 » . ويقول : « الأفراد : وهي طائفة خارجة عن حكم القطب وحدها ليس للقطب فيهم تصرف ، ولهم من الأعداد من الثلاثة إلى ما فوقها من الأفراد » « 3 » . ويقول : « الأفراد : الذين لا يعرفهم الأبدال ولا يشهدهم الأوتاد ولا يحكم عليهم الغوث والقطب والإمام » « 4 » . ويقول : « الأفراد في هذه الأمة : هم الخارجون عن دائرة القطب ، وهم الذين على بينة من ربهم ، ويتلوهم شاهد منهم ، وهم في الأمة بمن - زلة الأنبياء في الأمم الخالية الذين كانوا على شريعة من ربهم في أنفسهم ، ليسوا برسل ولا متبعين إلا لما يوحي الحق سبحانه وتعالى وينظر إليهم الاسم الفرد ، وبانفراده عن الأسماء . والقطب من الأفراد وله مزية التقدم بالنظر في العالم بخلاف سائر الأفراد » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي المسائل ص 28 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة التجليات - ورقة 61 أ ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 199 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي كتاب القربة ص 3 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي المسائل ص 28 .