الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

230

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ ابن المعمار البغدادي : « الفرق بين الفتوة وما تشبه بها من المروة . . . أما المروة ، قيل : هي صفة باطنة ، والفتوة صفة ظاهرة ، من فعل الخير والكف عن الشر . وقال بعضهم : الفتوة وصف لازم ، والمروة وصف متعد . وقال آخر : المروة تابعة للفتوة . وقال بعض العلماء : المروة شعبة من الفتوة » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « والمروة شعبة من الفتوة » « 2 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ « 3 » . يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « سماهم باسم الفتوة ، لأنهم آمنوا بالتحقيق لا بالتقليد ، وطلبوا الهداية من الله إلى الله بالله » « 4 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « جمعت الفتوة في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ « 5 » » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 149 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 303 . ( 3 ) - الكهف : 13 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 222 221 . ( 5 ) - النحل : 90 . ( 6 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 11 .