الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

231

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ ابن المعمار البغدادي : « الفتوة ، خصلة من خصال الدين ، وصفة مكملة للعارفين ، وهي عهد بين الكبير ورفيقه على التمسك بقانون الدين القويم ، والعمل بالقسطاط المستقيم ، فهي من الدين بمن - زلة الإسلام من الإيمان عند قوم ، وبمن - زلة العدالة من الدين ، على نحو الأصل والفرع ، فكل فتى متدين ، وليس كل متدين فتى » « 1 » . [ من حوارات الصوفية ] : يقول أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « سأل شقيق البلخي جعفر بن محمد عن الفتوة فقال له : وقل أنت . فقال له شقيق : إن أعطينا شكرنا وإن منعنا صبرنا . فقال جعفر عليه السلام : الكلاب عندنا تفعل هكذا . فقال له شقيق : فقل أنت يا أبن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . فقال : إن أعطينا آثرنا وإن منعنا شكرنا » « 2 » . [ من حكايات الصوفية ] : يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « دخل ابن خفيف على الحلاج فقال له : كيف تجدك . فقال : نعم الله علي ظاهرة وباطنة . فقال له : أسألك عن ثلاث مسائل . فقال له قل : فقلت له . . . ما الفتوة ؟ قال : غداً تراها .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 139 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 303 .