الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
229
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وحمية عمر ، وحياء عثمان ، وعلم علي كرم الله وجه ، ثم مع هذا كله يزدري نفسه ، ويحتقر ما هو فيه ، ولا يقع بقلبه خاطر مما هو فيه أنه شيء ، ولا أنه حال مرضي ، يرى عيوب نفسه ونقصان أفعاله وفضل إخوانه عليه في جميع الأحوال » « 1 » . [ مسألة - 15 ] : في الفتوة التي لا يعول عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الفتوة من غير وزن لا يعول عليها » « 2 » . ويقول : « الفتوة إذا لم يقم فيها مقام الحق فلا يعول عليها » « 3 » . [ مسألة - 16 ] : في فتوة العارفين يوم القيامة يقول الشيخ علي الخواص : « من فتوة العارفين يوم القيامة ، إذا جاءهم الإذن بأن يشفعوا أنهم يبدءون بالشفاعة فيمن كان يؤذيهم في دار الدنيا ، ليزيلوا ما يحصل لهم هنا من الخجل منهم حين يرى من - زلتهم وقربهم من الله تعالى ويندم على ما وقع منه في حقهم . . . وإنما لم يكونوا يبدءون بالشفاعة فيما كان يحسن إليهم في دار الدنيا ، لأن المحسن يشفع فيه إحسانه ، وما قدمه في حق ذلك الولي وغيره » « 4 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الفتوة وما تشبه بها من المروة يقول لقمان الحكيم : « الفتوة ألا تربح على صديقك ، كما أن المروة ألا تخسره » « 5 » . ويقول الإمام محمد بن الحنفية عليه السلام : « الفتوة : طاعة المعبود . والمروة : إيثار الموجود » « 6 » .
--> ( 1 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 93 92 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 11 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 15 . ( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 131 . ( 5 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 156 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 154 .